الشيخ باقر شريف القرشي
243
حياة الإمام الحسين ( ع )
صلى اللّه عليه وآله فقد زعم أنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران وانه لا بد ان يرجع إلى الأرض وينكل بالمرجفين بموته ، ومما لا شك فيه ان ذلك لم يكن عن ايمان منه بحياة النبي ( ص ) وانما كان ذلك استغلالا للفرص ، وتوصلا إلى أهدافه السياسية حسب المخططات التي وضع برامجها أقطاب حزبه كأبي بكر ، وأبي عبيدة ، ويدل على ذلك ما يلي : أ - ان عمر بالذات كان من المتفائلين بموت النبي ( ص ) في ذلك فكان يقول لأسامة : « مات رسول اللّه ( ص ) وأنت علي أمير ؟ ) هذا ورسول اللّه ( ص ) كان حيا ، وقد اطمأن بوفاته حينما نعى ( ص ) نفسه إلى المسلمين ، وساق لهم الامارات التي تدل على وفاته حسبما تقدمت في البحوث السابقة . ب - انه وقف امام النبي ( ص ) في مرضه الذي توفي فيه وقد صده عما رامه من الكتابة التي تقي أمته من الفتن والضلال ، وقال له : « حسبنا كتاب اللّه » . ومن الطبيعي انه انما قال ذلك حينما أيقن بوفاة النبي ( ص ) . ج - ان كتاب اللّه العظيم أعلن أن كل انسان لا بد ان يتجرع كأس المنية قال تعالى : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ » وقال تعالى : في خصوص نبيه : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » وقال تعالى : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وهذه الآيات تتلى في وضح النهار ، وفي غلس الليل ، أفهل خفيت على عمر ، وهو ممن يسمع كتاب اللّه ، ويصاحب رسول اللّه ( ص ) ويماسيه ؟ د - ان سكون عمر وهدوء ثورته الجامحة حينما جاء خدنه أبو بكر وتصديقه بلا مناقشة لمقالته حينما أعلن وفاة النبي ( ص ) كل ذلك يقضي - بلا شبهة - انه انما قام بهذه العملية توصلا إلى مأربه وأهدافه .